العلامة الحلي

440

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

النقص الحادث في المبيع ، فكذلك عدم المشروط . ولأنّ الإعسار يثبت به فسخ البيع بغير شرط ، ولا يثبت مثل ذلك في الحوالة ، فاختلفا ( 1 ) . ونمنع كون الإعسار لا يردّ الحوالة إذا لم يشترط ، وقد سبق . ونمنع الملازمة بين ثبوته بالشرط وبعدمه ، ونحن لا ندّعي مساواة الحوالة للبيع في جميع أحكامه . تذنيب : لو كان المحال عليه معسراً ولم يعلم المحتال ثمّ تجدّد اليسار وعلم سبق الفقر ، احتُمل ثبوت الخيار ؛ للاستصحاب . وعدمُه ؛ لزوال المقتضي . مسألة 602 : إذا حصلت الحوالة مستجمعة الشرائط ، انتقل المال إلى ذمّة المحال عليه ، وبرئ المحيل ، سواء أبرأه المحتال أو لا - وهو قول عامّة الفقهاء ( 2 ) - لأنّ الحوالة مأخوذة من التحويل للحقّ ، وإنّما يتحقّق هذا المعنى لو انتقل المال من ذمّة إلى أُخرى ، وليس هنا إلاّ ذمّة المحيل والمحال عليه ، فإذا تحوّل الحقّ من ذمّة أحدهما إلى الآخَر مع اليسار أو علم الإعسار ، لم يعد الحقّ إليه ؛ لعدم المقتضي . وقال شيخنا ( رحمه الله ) في النهاية : ومَنْ كان له على غيره مالٌ فأحال به على غيره ، وكان المُحال عليه مليّاً به في الحال وقَبِل الحوالة وأبرأه منه ، لم يكن له الرجوعُ عليه ، ضمن ذلك المُحال به عليه أو لم يضمن بعد أن يكون قد قَبِل الحوالة ، فإن لم يقبل الحوالة إلاّ بعد ضمان المُحال عليه ولم يضمن مَنْ أُحيل عليه ذلك ، كان له مطالبة المُحيل ، ولم تبرأ ذمّته بالحوالة ، فإن انكشف لصاحب المال أنّ الذي أُحيل به عليه غير مليّ بالمال ، بطلت

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 133 ، المغني 5 : 60 ، الشرح الكبير 5 : 62 . ( 2 ) المغني 5 : 58 ، الشرح الكبير 5 : 55 .